المجلس المذهبي يحذّر من المسّ بوحدة الطائفة…لتنفيس الاحتقان وعدم الإنزلاق للتوتر

عقد المجلس المذهبي لطائفة الموّحدين الدروز اجتماعًا موسّعاً إستثنائياً في دار الطائفة في بيروت برئاسة سماحة شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن، بحضور مشايخ الهيئة الدينية وقضاة المذهب والزعيم الوطني وليد جنبلاط ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، والأعضاء بينهم وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب والنواب، أنور الخليل، مروان حمادة، فيصل الصايغ، هادي أبو الحسن، والنائبين السابقين غازي العريضي، وايمن شقير. وأعضاء الهيئة العامة للمجلس. وتخلل الاجتماع استعراض للأوضاع العامة والتطورات الراهنة، واصدر البيان التالي،”
اولاً: توجّه المجلس المذهبي بالتعزية من عائلتي المرحومين رامي سلمان وسامر أبي فراج، مؤكداً ضرورة إكرامهما بدفن الجثمانين انسجاماً مع عادات وتقاليد وقيم طائفة الموحدين الدروز. كما تمنّى المجلس الشفاء العاجل للجرحى سامو غصن ورفعت رافع وعماد غصن وكريم الغريب.
ثانياً: حذّر المجلس المذهبي من المسّ بوحدة طائفة الموحدين الدروز ضمن التنوع، تحت أي شكل من الأشكال، ودعا كل القيادات السياسية إلى ملاقاته، انطلاقاً من حرص الزعيم الوطني وليد جنبلاط، لوأد الفتنة وحقن الدماء ومنع المتربصين بنا من تحقيق مآربهم.
ثالثاً: أكد المجلس أن تغييب طائفة الموحدين الدروز عن المجلس الأعلى للدفاع يفقد هذا المجلس ميثاقيته، ودعا إلى تمثيل كل المكوّنات الميثاقية فيه.
رابعاً: يرفض المجلس المذهبي الخطاب المشحون ولغة الاستقواء ونبش القبور التي طوتها طائفة الموحدين الدروز بالمصالحات التاريخية إلى غير رجعة، مؤكداً أن حرية العمل السياسي تبقى تحت سقف التوازنات الوطنية التي رعاها ميثاق العيش المشترك الذي نص عليه اتفاق الطائف.
خامساً: طالب المجلس المذهبي الجهات الرسمية المختصة الأمنية والقضائية باعتماد أعلى معايير الشفافية بما يكشف الملابسات ويضع حداً للتأويلات الإعلامية ويمنع تحريف الوقائع والحقائق. وأكد المجلس على دور القوى الأمنية والمؤسسة العسكرية ضمن ما ينص عليه الدستور والقوانين.
سادساً: شدد المجلس المذهبي على ضرورة أن تنصب جهود المسؤولين على التهدئة وتنفيس الاحتقان مستغرباً استباق بعض الجهات للتحقيقات وإطلاق الأحكام المسبقة.
سابعاً: توجه المجلس بالشكر إلى كل المرجعيات الرسمية التي بذلت المساعي والجهود لتنفيس الاحتقان وإعادة الهدوء، ودعا أبناء الطائفة باختلاف توجهاتهم إلى عدم الانزلاق إلى التوتر وردات الفعل غير المحسوبة، وأن يحتكموا دائماً للغة العقل والنظام.
ثامناً: قرر المجلس القيام بجولات على المرجعيات المعنية إسهاماً في توطيد لغة الوفاق والحوار ووحدة الصف.

جنبلاط
وتحدث رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اثر الاجتماع، قال،”تباحثنا في المجلس المذهبي مع الفاعليات الروحية والسياسية في التطورات التي جرت في اليومين الأخيرين وسيصدر بيان بهذا الصدد من قبل المجتمعين، اقولها باختصار، سنواجه بهدوء وانفتاح والتأكيد على الحوار مع جميع الفرقاء من اجل تثبيت السلم الأهلي والمصالحة والامن. واننا نحيي الجيش على دوره واذا كان ثمة من شخص مطلوب للعدالة فنحن تحت سقف القانون والعدالة، لكننا نلفت النظرالى طريقة المداهمة أحيانا تكون غير لائقة بحق مجتمعنا. اما الآخرون فانني اشكر الرئيس بري والوزير فرنجية وجميع الذين يرفضون كما نرفض نحن هذا الخطاب الاستفزازي الذي لا معنى له في كل المناطق والذي ادّى مع الأسف للانفجار بالأمس. احيي الشهداء وارفض أيضا الكلام الاستباقي لوزير الدفاع كما فعل في قضية زياد عيتاني وغيره عندما استبق القضاء، ارفض هذا الكلام الاستباقي لحادثة البساتين ولينتظر القضاء. الأمور تدار بهدوء جدا واليوم سيكون لي لقاء مع الرئيس سعد الحريري عند الرئيس نبيه بري وقبل ذلك سيزورني اللواء عباس إبراهيم، ونتابع بكل هدوء واعصاب باردة وانني جاهز لكل انفتاح وحوار”.
وردا على سؤال حول كلام للوزير باسيل انه كان يوجد كمين مسلح، قال جنبلاط،”كيف علم الوزير باسيل انه يوجد كمين ؟! ولماذا يستبقون القضاء كما حطّمنا المقدم سوزان الحاج وزياد عيتاني؟ “شرشحوا” القضاء بهذه الطريقة فلنحافظ على ما تبقى من قضاء افضل”.
وحول سؤال عما اذا كان يعتقد بان رئيس الجمهورية على علم بكل الأمور، قال،” اعتقد ان الرئيس فوق كل شيئ، ومجددا أطالب الرئيس بوضع الحد لهذه التصرفات الصبيانية”.

وأضاف،”مع البطريرك صفير اقمنا مصالحة من خلال الفرقاء الذين تقاتلوا في الحرب المشؤومة حرب الآخرين على ارضنا كما قال رحمة الله عليه غسان تويني هم الذين اجتمعوا، صحيح آنذاك ان التيار الوطني الحر لم يكن موجودا لان العماد عون كان في المنفى والدكتور سمير جعجع في السجن في النهاية اقمنا حلا بين الفرقاء، لماذا العودة اذا الى نبش القبور من الكحالة وسوق الغرب وغيرها من المحطات، وكم من مرة قلت احيي جميع الشهداء كل شهداء لبنان في أي موقع سقطوا احتراما لقناعاتهم حتى لو خالف البعض منهم رأينا وكان في موقع آخر، لقد حييت كل الشهداء، ويكفينا العودة الى الماضي من اجل الوصول…”يطوّل بالوا شوي جبران بدو يوصل؟ ليس بهكذا طريقة.
وردا على سؤال اذا كان ممنوعا على الوزير باسيل زيارة الجبل، قال،”اسأله لماذا لا يذهب وحده الوزير باسيل من دون الخطاب الاستفزازي وهذه المواكبات الأمنية الهائلة من الجيش والوحدات الخاصة كي يزور الجبل؟! اننا نزور كل المناطق وغازي العريضي يزور كل المناطق وغيرنا، وتعلمون انني اذهب بسيارة واحدة وبالكثير سيارتين، فلماذا كل هذه المواكب هنا سؤال”.
وحول سؤال عن أبواب الجبل وعما اذا كانت محصورة، قال جنبلاط،” لا حبيب قلبي يوجد أبواب عديدة، توجد بوابة خلدة التي احترمها بالرغم من كل شتائمه لي، وليته احترم فقط اسم ومقام آل أرسلان ماشي الحال، وكذلك وئام وهّاب وصالح الغريب يوجد الكثير من الأبواب، لكن ثمة أبواب صحيحة وطرق مقبولة وموضوعية”.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: