ندوة لجنة الأوقاف في المجلس المذهبي بعنوان: “حقيقة الأوقاف الدرزية بعيداً عن التضليل”.

نظمت رابطة العمل الاجتماعي ندوة بعنوان: “حقيقة الأوقاف الدرزية بعيداً عن التضليل” تحدث فيها رئيس لجنة الأوقاف في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز القاضي عباس الحلبي بحضور ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز أمين سر المجلس المذهبي المحامي نزار البراضعي، ممثل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، مستشار مشيخة العقل الشيخ غسان الحلبي، الوزير السابق عصام نعمان، أمين عام المؤسسة الدرزية للرعاية الاجتماعية عصام مكارم، نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور سعد العنداري، القاضي أمين بو نصار، رئيسة الاتحاد النسائي التقدمي وفاء عابد، عضو مجلس نقابة المحامين المحامية ندى تلحوق، رئيسة اللجنة الاجتماعية في المجلس المذهبي المحامية غادة جنبلاط ورئيس اللجنة المالية الدكتور عماد الغصيني، الدكتور صلاح أبو الحسن وعدد كبير من الشخصيات وأعضاء المجلس المذهبي ورؤساء البلديات والمخاتير والجمعيات الأهلية والنسائية وأعضاء الهيئة الإدارية لرابطة العمل الاجتماعي وجمع من المهتمين.

أدار اللقاء رئيس اللجنة الثقافية في الرابطة الدكتور مكرم بو نصار الذي أكد على أهمية تسليط الضوء على ملف الأوقاف الدرزية لا سيما أن هناك العديد من الحملات المغرضة التي تحيط به مشدداً على الدور الثقافي الذي قامت وتقوم به رابطة العمل الاجتماعي.

ثم تحدث رئيس لجنة الاوقاف في المجلس المذهبي حيث قال:

“أشكر رابطة العمل الاجتماعي- رابطة الجامعيين الدروز على دعوتها لي أن أكون متحدثاً على منبرها. وأنا عندما آتي إلى مركز الرابطة فإنما آتي إلى بيتي وإلى مطلع شبابي وأطل منها وعبرها على ذكريات عزيزة على قلبي لأن الرابطة شكلت لي خطوة أولى في تعاطي الشأن العام الدرزي الذي توجت مساره بتوليّ منذ سنة 2006 رئاسة لجنة الأوقاف في المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز ولا أزال.

إنها مهمة شاقة وشائكة التعاطي بموضوع الأوقاف لأنه ملف تعرض في تاريخه إلى التجاذبات السياسية والسياسات الشخصية والسجالات الإعلامية. ولم يكن قراراً سهلا اقتحام هذا المجال لولا شعوري بالمسؤولية واستجابة لرغبة القيادات في اسناد هذا الملف إلى لجنة موثوقة تتعاطى معه بكل مهنية وأمانة بعيداً عن المداخلات من كل نوع. وإنني أشهد هنا وفي هذا السياق على الدعم الذي توفر لنا خلال السنوات التسع التي انقضت وكان هم الأوقاف حاضراً لدى الجميع في ضرورة تنظيم الملف وتوجيهه وجهته الاستثمارية السليمة ضمن قيود القانون الذي يرعى شؤونه وهو قانون 12 حزيران 2006 المتصل بتنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز.

من المفيد الإشارة إلى أننا عندما تسلمنا هذه الأمانة لم نتسلم سجلات ولا ملفات ولا محاسبة ولا حتى حصراً للأوقاف ذلك أن هذه المسؤولية كانت موزعة لدى جهات عديدة لا تعاون بينها بل سجالات ومواقف لم يسلم الإعلام في عكس وجودها. فكانت المهمة الأولى لنا هي في لم الشمل وتجميع المحفظة التي هي بالأساس غير منظمة وأحيانا غير موجودة نتيجة غياب المجلس المذهبي عشرات السنوات. وقد اقتصر العمل في البداية على نفر محدود من الأشخاص غير المتفرغين للقيام بالعمل ولكن تدفعهم الغيرة والحمية لتنفيذ المهمات إلى أن تم تعيين الجهاز الإداري المتفرغ للمجلس وأصبح للأوقاف مديرية على رأسها مدير ويتبع له رؤساء مصالح ودوائر وموظفين. كما أن للمجلس مديراً عاماً جرى تعيينه. وهنا بدأت ورشة إعداد السجلات ومسكها وإنشاء محاسبة نظامية وتوفير العدد الأكبر من المستندات المتصلة بالعقارات التي جرى إحصاؤها ثم أرشفتها ثم إعداد ملف لكل عقار ثم بطاقة تعريف وقد تم ذلك بإشراف لجنة الأوقاف وسماحة شيخ العقل رئيس المجلس.

قد لا يجدي نفعاً كثيراً الغوص عميقاً في هذه الورشة وشرح أبعادها ومضامينها يكفي أن أشير اليوم وبكل راحة ضمير أن الأوقاف الدرزية لم تعد سائبة وأنها محصورة وأننا استردينا جميع العقارات التي كانت في ولاية بعض الأشخاص والمرجعيات التي كانت في عهدتها وأصبحت تالياً جميع الأوقاف في عهدة المجلس المذهبي.

ومن المفيد الإشارة منذ أول يوم تسلمنا فيه الأمانة رافقتنا شائعات وأخبار من أن الأوقاف الدرزية هي من أغنى الأوقاف وأن لديها إمكانيات نقدية مودعة في المصارف وأن بإمكانها أن تسد كل حاجات الموحدين الدروز على صعد الاستشفاء والتربية والتعليم والمساعدات الاجتماعية. وفي هذا السياق أيضاً تجددت هذه الأقاويل وتناولتها بعض وسائل التواصل وكنا نتمنى من المدعين بهذا أن يدققوا قليلاً بالمعلومات الحقيقية وأن يستقوا من مراجعها المسؤولة المعلومات حتى نفهم ما إذا كانت هذه الحملات تهدف إلى الخير العام أم فقط لتسجيل المواقف.

وهنا اسمحوا لي أن أبدي الملاحظات التالية:

  • نحن نعرف أن لا أحد في تاريخ الأوقاف مرّ عليها إلا وتعرض لحملات شخصية ومحاولات النيل ولكننا هنا نناشد الجميع تحييد ملف الأوقاف عن كل الصراعات والسجالات لأن القائمين على الأوقاف يبذلون الجهد والوقت والعمل والمتابعة لوجه الله الكريم دون منة ودون حساب.
  • ربما قصدنا سابقاً في عدم التواصل واطلاع الكافة على عملنا ولكن أيضاً ولسبب عدم وجود وسيلة إعلامية يتعذّر علينا الوصول إلى العديد من الناس والمناطق ونعتمد في مسألة التواصل على صفحة المجلس المذهبي الالكترونية وبعض الزيارات التي قمنا بها إلى بعض المناطق بتواريخ سابقة. ولهذا الغرض نضع بين أيدي الموحدين اليوم كتيّباً شاملا يتحدث عن إنجازات اللجنة وإدارة الأوقاف مرفقاً بها جداول مالية شفافة منذ سنة 2007 لغاية تاريخه وهو تاريخ تأسيس الإدارة مرفقاً بها ملخصاً عن المحفظة الوقفية المحدّثة وفيها بعض التصنيفات المتّصلة ببعض المناطق التي تتوافر فيها عقارات قابلة للاستثمار التجاري والزراعي والصناعي وسوى ذلك.
  • اعتمدنا خطة عمل بعد الفراغ من التنظيم على عدة محاور:

الأول: زيادة المداخيل.

الثاني: إقامة الدعاوى حيث يجب (متابعة الدعاوى المقامة سابقاً من وعلى الأوقاف) ودعاوى جديدة.

الثالث: إعداد التصنيفات المناسبة للعقارات بعد استطلاع الأنظمة والبلديات.

أما في زيادة المداخيل: عمدنا إلى تشجيع الاستثمار في العقارات الوقفية في الشويفات وبعورته خصوصاً استثمارا صناعيا وتجاريا وأنجزنا تجديدا في بعض عقارات عاليه المتهالكة وبعض الاستثمارات الزراعية في البنيه وأنجزنا الاتفاق التاريخي مع أهلنا في بيروت بخصوص العقار 2046 المصيطبة وأجرنا المحلات العشرة في واجهة العقار وزدنا الاستثمار في بعض عقارات بيروت لاسيما الموقف في مارالياس وأجزنا إقامة العديد من الملاعب الرياضية في عدة مناطق في الجبل والبقاع وفتحنا فرعين للجامعة اللبنانية في عبيه وظهر الأحمر كما أنجزنا ترميم مقام السيد الامير في عبيه وسنباشر بإجراء الترميم في مقام الست شعوانة في البقاع الغربي والمعالجة مستمرة في مقام النبي أيوب في نيحا. كما أنجزنا بناء في البنيه من أموال التسويات في أوقاف الشيخ أحمد أمين الدين وبناء قاعة الشيخ أمين الدين في عبيه ومعهد الأمير السيد في عبيه الذي فتح أبوابه لاستقبال المشايخ الطلاب لإعدادهم لمهمتهم الدينية السامية.

أما بشأن الدعاوى، فإننا بالتعاون مع اللجنة القانونية في المجلس المذهبي ومكتب المحاماة وكيل المجلس وسائر المحامين نجحنا في استرداد معمل البلاط في العقار 2046 المصيطبة وصدرت لمصلحتنا سبع قرارات قضائية بعضها في الدرجة النهائية (محكمة التمييز) لإثبات ولاية المجلس المذهبي على العقار المذكور ورد كل الادعاءات التي تحاول أن تسلخ هذا العقار من ولايته الشرعية القانونية مما سمح لنا بإنجاز الاتفاق مع لجنة أهالي وقف بيروت من جهة ورد ادعاءات البعض  في محاولة سلخ هذا العقار عن ولاية المجلس والإنجاز الأهم هو في كسب الدعوى المقامة بوجه مستثمر المدرسة المعنية في توصيف العقد الجاري بينه وبين الأوقاف على أنه عقد استثمار وليس عقد إيجار يخضع للتمديد القانوني مما مكننا من إنجاز الاتفاق على استرداد المدرسة في 30/6/2016 ولجنة الأوقاف أنجزت دفتر الشروط للإعلان على استدراج العروض لاستثمار المدرسة في الفصل الأول من السنة الجديدة والحفاظ عليها مؤسسة ناجحة تقوم بدور تربوي رائد في بيروت. كما أنجزنا معاملات تملك العقار 18 المصيطبة بعد شرائه لمصلحة الأوقاف وتخصيصه بقرار من معالي وليد بك جنبلاط والمجلس المذهبي foyer لبناتنا الراغبات في متابعة تحصيلهن العلمي في بيروت بتسلم إدارة جمعية بيت الفتاة في الجبل التي أمنت مشكورة مصاريف ترميم وتأهيل العقار وسيعلن عن افتتاحه في وقت قريب.

كما سرنا بمعاملة استرداد العقار 512 المصيطبة للهدم مع الأمل بأن نتمكن من إخلائه قريباً وإقامة مشروع سكني أو تجاري عليه. هذا فضلاً عن إزالة التعديات على عقارات الأوقاف من محتلين في بعض العقارات الوقفية في بيروت والجبل.

أما بشأن تصنيف العقارات فلقد سعت المديرية بإشرافنا على الاطلاع على التنظيم المدني في مناطق العقارات الوقفية والاتصال بالبلديات المعنية لإتمام إضبارات العقارات الوقفية بحيث يتيح ذلك للمستثمر معرفة أين يستثمر ووجهة الاستثمار. وفي هذا السياق ولضمان أفضل استثمار للعقار 2046 المصيطبة فقد عمدنا إلى تعيين لجنة لإدارة واستثمار هذا العقار مؤلفة من مهندسين ورجال مال وأعمال لدراسة الملف وقد كلفت اللجنة المهندس مكرم القاضي الذي أعدّ Master Plan لهذا العقار لحظ بعد المحافظة على موقع الدار وحرمه والمدافن وحرمها والقاعة والمزار بناية للسكن في واجهة العقار في فردان وتخصيص مساحة للاستثمار التجاري تشتمل في واجهة العقار في فردان مكان محطة المحروقات والبناية المقامة بجانبها ومساحة تحدها على الجهة الشرقية مساحة أخرى مخصصة لإقامة Tower تجاري مكان معمل البلاط ومساحة بقربه وعمدنا إلى تقديم طلب إلى جانب رئاسة الحكومة لنقل رفات الشهداء إلى جانب العقار الملاصق لمدرسة الرمل الظريف الرسمية لتحرير هذه المساحة التي تشغل وسط العقار وإقامة مركزا ثقافيا واجتماعيا للجهة الشرقية الجنوبية بحيث يلبي هذا Master Plan الحاجات السكنية والمكتبية والتجارية والثقافية والاجتماعية من جهة مع مراعاة حرمة الدار والمدافن.

كما أنجزنا إعادة تأهيل صالات دار الطائفة بما تليق بالدار وقد تأمنت مصاريف الترميم وإعادة التأهيل من نخبة من أهل الفضل الذين تبرعوا لإتمام هذه المهمة.

لقد أعدت لجنة الأوقاف كتيباً يتضمن ملخصاً لعملها على مدى التسع سنوات التي انصرمت منذ تأسيسها وفيه عرضت لجميع الأعمال والإنجازات التي قامت بها ونشرت الجداول المالية التي تظهر في بابي النفقات والواردات بشفافية مطلقة مع الإشارة إلى أن محاسبة الأوقاف تخضع  إلى نظام محاسبي نظامي يخضع بدوره لمدقق داخلي من جهة ولمراقب عقد النفقة من جهة ثانية وللتدقيق الخارجي الذي يصدر بيانات مالية سنوية لأعمال التدقيق كما يتضمن الكتيب ملخصا للمحفظة الوقفية نضعها بين أيدي المعنيين والمهتمين للاطلاع عليها وأيضاً بكل شفافية. مع الإشارة إلى أن أوقافاً كثيرة تخص عائلات وقرى ومعابد تخرج عن صلاحية لجنتنا المباشرة وإن كان لنا حق الإشراف عليها ولهذه الغاية أعددنا نظاماً لإدارة أوقاف القرى والعائلات وأصبح نافذاً ويوزع على اللجان لكي نطبق نظاماً واحداً على جميع اللجان دون عرقلة مهامهم وإنما لوضع العمل في إطاره النظامي الصحيح.

إن آلية عمل اللجنة محددة بموجب القانون والنظام وتؤخذ القرارات وينظم فيها مستخلصا للتنفيذ ومحضراً للمصادقة والاطلاع وتخضع القرارات المالية لسلطة مجلس الإدارة ويجري استيفاء الواردات وصرف النفقات ضمن بنود الموازنة المقررة في الهيئة العامة للمجلس المذهبي وتصرف بموجب قرارات صادرة عن مجلس الإدارة بعد استطلاع رأي اللجنة المالية فيه وإشراف رئيس المجلس. أما بشأن صلاحية اللجنة، فإن لها عقد الإيجارات والاستثمار لمدة خمس سنوات وكل ما عدا ذلك وأكثر لسلطة الهيئة العامة وفق الآلية المحددة في القانون لجهة النصاب والأكثرية.

ولكن تقتضي الإشارة أيضاً إلى أن لا مدخول للمجلس المذهبي إلا بواسطة واردات الأوقاف وتالياً يخصص جزء من هذه الواردات لتغطية موازنات سائر لجان المجلس والمجلس نفسه. مع العلم أن اللجنة الاجتماعية تسعى دوماً لجمع التبرعات تمكيناً لها من توسيع قاعدة المستفيدين من عطاءاتها وتحقيق برامجها.

يجري نقاش كبير داخل المجلس لجهة تحديد مدد الإيجار والاستثمار فمن جهة تبدي بعض الجهات تحفظاً على المدد الطويلة ونحن نعتقد أن المدة تحددها قيمة المبالغ المستثمرة. مع الإشارة إلى أن الأوقاف الإسلامية والمسيحية تذهب إلى حدود التسع والتسعين سنة كمدد استثمار للمشاريع الكبيرة.

كما يجري نقاش معمق لجهة ممارسة الحق بالاستبدال لبعض العقارات الوقفية عينا للعين أم نقدا للعين. وقد أبدت اللجنة القانونية رأياً لجهة الإجازة بالاستبدال بواسطة النقد في حال تحقيق النفع للأوقاف وشرط الانفاق على العين والاستثمار فيه.

وهذا نقاش لم يحسم بعد على أننا نعتقد أننا في ظل الأوضاع الراهنة وانحسار الوضع الاقتصادي قد نضطر إلى سلوك هذا السبيل استثنائيا إلا أن القرار في التوجه إليه يبقى خاضعاً لموافقة القيادات السياسية والروحية فضلاً عن المجلس المذهبي لإجازته وليس قراراً مقصوراً على لجنتنا.

طبيعي أن نقول أن الأوقاف هي في خدمة المجتمع وقد تم التداول به في الفترة الأخيرة ومهما كانت النوايا وراء إطلاق هذا العنوان إلا أن علينا كجهة مسؤولة أن نوضح الأمور وهي على النحو التالي:

إن الأوقاف الدرزية تعمل وفق قانون تنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز الذي حدد مهامها وصلاحياتها بموجب المواد 40 وما يليها منه وقد أناطت هذه المواد باللجنة مهاماً محددة وخولها صلاحيات محددة. ويتبين من مجمل هذه المواد أن مهمة اللجنة تنحصر في توظيف وتثمير وتنمية الوقف. أما عائدات الأوقاف فليس للجنة أية صلاحيات بخصوصها ذلك أنه وفق آلية النظام المالي المقر في المجلس فإنها تذهب إلى الصندوق الموحد للمجلس وصلاحية التصرف بالأموال تعود إلى مجلس الإدارة وثم الهيئة العامة التي تقر موازنة المجلس وتحدد أبواب الواردات والنفقات.

فصلاحية الانفاق على قضايا الاستشفاء والتربية والحاجات الاجتماعية يعود بحسب القانون عينه إلى اللجنة الاجتماعية في المجلس الخاضعة بدورها إلى الآلية المحددة في القانون والنظام المبينين أعلاه. وفيما خص أعمال هذه اللجنة يرجى مراجعتها ومراجعة الصفحة التابعة لها على صفحة المجلس المذهبي والاطلاع على البيانات الصادرة عنها والموزعة منها. ويتبين من نشاط اللجنة أنها تنفق موازنة محددة سنوية على المساعدات الاجتماعية والمساعدات التربوية وأن لديها اتفاقيات عديدة مع العديد من المستشفيات التي تتولى فيها اللجنة تغطية جزءا من النفقات التي يتكبدها المريض.

إننا ندعو بعض المطالبين بتحويل جميع أموال الأوقاف إلى الصرف أن يدققوا قليلاً في الاطلاع على القانون الذي يرعى الأوقاف الذي يدعي البعض أنه يريد أن يحافظ عليها ولم يتحرر للآن من الصورة النمطية التي رافقت في فترة من فترات الفراغ التشريعي والتنظيمي أن الأوقاف الدرزية غنية وأن لديها أموالاً مكدّسة في المصارف وأن لا رقابة على إنفاقها وأنها تستطيع ولا تفعل وكل ذلك من الأقاويل التي لا تستند إلى وقائع بل إلى أخبار وشائعات ليست بريئة.

فمن من هؤلاء الذين يقومون بالحملة كلف نفسه وسألنا لتزويده بالمعطيات أو إلى ماذا استند في المزاعم التي يروجها؟ لا أحد أيها الأخوة والأخوات.

يبقى أن أشير في الختام إلى أمرين مهمين:

  • شملت حملات التحريض المستمرة منذ فترة بعض المؤسسات الاستشفائية كمستشفى عين وزين. وإنني من موقعي كرئيس مجلس أمناء المؤسسة أود أن أشير إلى الظلم الكبير الذي يلحق بالمؤسسة والعاملين فيها والمستفيدين من خدماتها نتيجة هذه الحملة وأكتفي بإيراد بعض الأرقام التي تعطي فكرة عن خدمات هذه المؤسسة وتسفيه مطلقي الشائعات المغرضة.

 

2015 (till 30 September 2015) 2015 (extrapolated)

عدد الدخول

8694

11592

عدد الأيام الاستشفائية

36569

48758

نسبة الإشغال

87%

عدد العمليات الجراحية

2317

3089

عدد المعاينات الخارجية

20087

26782

عدد الفحوصات المخبرية والشعاعية والتنظير

303928

405237

  • والناحية الثانية هي موضوع المشروع الإسكاني الذي قامت ببنائه جمعية الغد على أرض قدمها تبرعا معالي وليد بك جنبلاط. فقد أمنت الجمعية التمويل عن طريق الإقراض وأقامت بناء متضمنا 64 شقة سكنية مساحة كل شقة حوالي 140 مترا مربعا أنجز البناء وهي تضع هذه الشقق بتصرف شبابنا الراغبين في تملك منازلهم. لقد شوهت الشائعات هذا المشروع ونعتته بشتى النعوت منها التجارة، والجمعية لا ترغب في تحقيق الربح بل فقط لاسترداد كلفة الدين أصلاً وفوائد ولإبقاء رصيد جديد على ضآلته يشكل خميرة لاستكمال المرحلة الثانية من البناء لتوفير عدد أكبر من الشقق توضع بتصرف الشبال.

ولهذه الغاية وتعميماً للاطلاع طبعنا هذا الكتيب المتضمن سجلا شبه كاملاً لإنجازات اللجنة في ولايتها الحالية وبعض المحطات الأساسية من ولاية اللجنة السابقة والجداول المالية والمحفظة الوقفية. نأمل أن نضع حداً للشائعات المغرضة وأن نفتح سويا الحوار في سبيل أوقاف محافظ عليها من جهة ونامية ومستثمرة ومزدهرة من جهة ثانية لكي يزداد دخلها وتنفق أموالها على سد الحاجيات الكثيرة للموحدين الدروز إلا أنها لا تستطيع أن تحل محل الدولة من جهة ولا المجتمع المدني من جهة ثانية وان هي شكلت قاعدة أساسية وصلبة من الوجود الدرزي في لبنان”.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d bloggers like this: